لقد تم إفتتاح منتديات إسلام ألجيريا الخاص بالمدير العام للمدونة وهي منتديات إسلامية هادفة
http://islamal.montadamoslim.com/
إلتقاء وإرتقاء
| ► | مارس 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

كلكم لآدم وآدم من تراب..![]()
اكتشاف أمريكا.. مراحل ورجال وآثار
(في ذكرى اكتشاف الأمريكتين: 17 ذي الحجة 898هـ)
خالد أبو بكر
تاريخ الخطبة 12 / 8 / 1410
الخطبة الأولى : تأملات في سورة الواقعة
للشيخ عبد العزيز القنام
الحمد لله الذي أنزل كتابه الكريم هدى للمتقين، وعبرة للمعتبرين، ورحمة وموعظة للمؤمنين، ونبراساً للمهتدين، وشفاءً لما في صدور العالمين، أحمده تعالى على آلائه، وأشكره على نعمائه، أحيا القلوب بكتابه ، هدى به من الضلالة، كم يسر للهدى أسبابه ، وأغدق على المؤمنين أجره وثوابه ، أحمده جل جلاله، دعى المحبين إلى بابه ،وأعد الجنة نزلا لأحبابه،أحمده سبحانه ،حمدا يليق بجنابه وينزِه جلالَه عن الند له أو المشابه، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، شهادة أستمطر بها رحمته ، وأدرأ بها نقمته وسخطه وعذابه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فضله على جميع خلقه ، فأنزل عليه الكتاب محكم ومتشابه ،وسطر كرامته في آيات تتلى من كتابه . صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه والمهاجرين والأنصار وسائر الصحابة ، ومن تبعهم بإحسان فتمسك بهديهم ، وترسم خطاهم ، إلى أن يجرد من ثيابه ، وسلم تسليما . أما بعد ، فاتقوا الله معاشر المسلمين : وتمسكوا بهدي كتابه ، وعليكم بالسنة ، فهي الدليل على محبة الله ، ومن أحبه الله فهو آمن يوم القيامة من عقابه .
أيها المسلمون :- موضوع خطبتنا اليوم تأمل سريع في سورة الواقعة ، هذه السورة التي ألف كثير من الناس قراءتها وتقرب إلى الله عز وجل بتلاوتها ، يمكن أن يُلخص موضوعها في جملة يسيرة " موضوع البعث ، ومنازل الناس بعده ، وأدلة وقوعه " هذا ما قامت عليه السورة ، البعث ومنازل الناس بعده وأدله وقوع البعث ، على هذا المحور دارت آيات السورة كلها ، ونحن نستعين بالله فنصور هذه المعاني التي تجعل أول السورة تمهيداً لآخرها وآخر السورة تصديقاً لأولها ،لتخرج من هذا التصوير بمعنى متكامل ) إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ` لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ` خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( الواقعة : 1 ، 3 ،يُقال : وقع القول إذا تحقق وثبت ، وقعت الواقعة إذا أصبحت أمراً واقعاً فتحققت وثبت ، ومع أن في طباع الناس مكابرة مستغربة ومع أن عدداً كبيراً من الناس أوتي جدلاً يُحب أن يُكابر به الواقع ، فإنه عندما تقوم القيامة تخرس الألسن التي تعودت الجدل ، وتغلق الأفواه التي ألفت المكابرة ،ويشعر الناس جميعاً بأنهم أمام حدث لا بد من الاعتراف به والانحناء له والخضوع لآثاره ) إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ` لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( الواقعة : 1 ، 2 ، فلقد كرر القرآن الكريم تصوير مشاهد البعث والجزاء والحساب وما يتبع الحساب من ثواب وعقاب ، السبب في ذلك أن هناك علة فاشية في الناس على امتداد القرون، واختلاف الأمكنة ، هذه العلة هي عبادة الحياة الدنيا ، إن عبادة الحياة الدنيا مرض في الإنسانية قديم ، وقد استفحل هذا المرض ،وزاد في الحضارة الحديثة، فإن هذه الحضارة مهدت للناس طريق المتع وعلقتهم بتراب الأرض ، وسخرت مما وراء المادة ،وجعلت الناس يحسون أنهم ما يحيون إلا هذه الحياة الدنيا ، وإنما ما بعدها وهو ما ينبغي الاستعداد له أو التعلق به ، يصدق في هؤلاء جميعاً قول الله عز وجل في كتابه ) إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( الإنسان : 27 ، وقوله جل شأنه ) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ` ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ( النجم : 29 ، 30وكرر القرآن الكريم في كثير من السور ما نجده في سورة الواقعة هنا من تصوير لمشاهدة الحشر والنشر، والمثوبة والعقوبة، والسبب أنه يريد أحداث توازن في الكيان المعنوي للإنسان ، فإن الإنسان يُحصر بين مشاهد الدنيا وبين واقع الأرض ، وبين ما يسمع ويبصر، فتغلب عليه تلك المحسوسات وكأنها هي الواقع الذي لا شيء بعده، فكيف يستيقظ الإنسان من هذا الحاضر الذي استغرق فيه ، وكيف يشعر بأن مع اليوم غداً ،ومع الحاضر مستقبلاً ومع لذة الطعام والشراب والشهوة الآن لذات أخرى ، أرقى وأزكى ينبغي أن يحسها وأن يستعد لها ، وأن يعمل على منالها وعقوبات أو آلام أنكى وأشقى ، ينبغي أن يتحرز منها ويبتعد عنها ويتحرج عن الوقوع فيها ) إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ` لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ` خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( الواقعة : 1 ، 3
ستقلب الأوضاع ، معنى : ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( أن ناساً في دنيانا هذه يعتبرون في مرتبة صغيرة،أو في درجة وضيعة، سوف تعلوا أماكنهم وترتفع مناصبهم، أو في أماكنهم على أنهم سادة سيكونون صعاليك في الدار الآخرة ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ( 0 وقد نظر النبي عليه الصلاة والسلام يوماً إلى آفاق الدنيا في ليلة من الليالي 0 كما روى البخاري في صحيحه ( استيقظ النبي r ذات ليلة فقال : سبحان الله ، ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن ، أيقظوا صواحبات الحُجر فرب كاسية في الدنيا، عارية في الآخرة ) ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ * إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً ` وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثّاً ` وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً ( الواقعة ، 3 :7 أي أصنافاً ثلاثة ، والناس في الآخرة ثلاثة أصناف 0
الصنف الأول : هم السابقون قال تعالى: ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ` أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ` فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( الواقعة ، 10 : 12 ، ومن السابقون ؟؟ صح عن النبي r قوله فيما روى البخاري وغيره ( إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم )قالوا : يا رسول الله : تلك منازل الأنبياء لا يبلغُها غيرهم ، قال ( بلى : والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين )
الصنف الثاني : هم َأَصْحَابُ الْيَمِينِ قال تعالى ) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ` فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ` وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ` وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ` لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ` وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( الواقعة : 27 ، 34 إلى آخر ما وصف القرآن الكريم ، ونعوذ بالله من الصنف الثالث هم َأَصْحَابُ الشِّمَالِ ) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ` فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ` وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ` لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( الواقعة : 41 ، 44 لماذا؟ ) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ( الواقعة : 45كانوا منعمين في الدنيا ،ما يحسبون للآخرة حساباً ، وكانوا يصرون على الحنث العظيم ، كانوا يغدرون في عقائدهم ، فهذه منازل الناس على اختلافها كما صورتها الصفحة الأولى من سورة الواقعة 0 فإذا انتقلنا إلى الصفحة الثانية من هذه السورة وجدنا أدلة البعث كأن المستمع أو القارئ يتسآل ، أصحيح هذا كله، أصحيح أن هذه الدنيا سيخرب عمرانها، ويهدم بنيانها، ويُفض سرادقها ،وينتقل الناس منها إلى هذه الأماكن المختلفة ، أو الدرجات المتباينة ، هذا سؤال يرد ، ومن عظمة القرآن الكريم ومن إعجازه الخالد
بعنوان
ولذكر الله اكبر
للشيخ سعود بن إبراهيم الشريم
ملخص الخطبة
1- الذكر حياة القلوب وجلاؤها. 2- فضيلة عبادة الذكر. 3- دور الذكر في حرب المؤمن للشيطان.
4- دور الذكر في عون المؤمن على شؤونه الدنيوية. 5- الذكر يكون على كل حال. 6- الذاكرون الغافلون. 7- مجالس الغفلة عن ذكر الله.
الخطبة الأولى
أما بعد :
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل ، اتقوه في السر والعلن ، اتقوه واعبدوه ، واسجدوا له وافعلوا الخير لعلكم تفلحون .
أيها الناس :
إن قلوب البشر طُرا ، كغيرها من الكائنات الحية ، التي لا غنى لها عن أي مادة من المواد التي بها قوام الحياة والنماء ، ويتفق العقلاء جميعا ، أن القلوب قد تصدأ كما يصدأ الحديد ، وأنها تظمأ كما يظمأ الزرع ، وتجف كما يجف الضرع ؛ ولذا ، فهي تحتاج إلى تجلية وري ، يزيلان عنها الأصداء والظمأ ، والمرء في هذه الحياة ، محاط بالأعداء من كل جانب ؛ نفسه الأمارة بالسوء ، تورده موارد الهلكة ، وكذا هواه وشيطانه ، فهو بحاجة ماسة ، إلى ما يحرزه ويؤمنه ، ويسكن مخاوفه ، ويطمئن قلبه . وإن من أكثر ما يزيل تلك الأدواء ، ويحرز من الأعداء ، ذكر الله والإكثار منه لخالقها ومعبودها ؛ فهو جلاء القلوب وصقالها ، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها .
قال ابن القيم رحمه الله : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : الذكر للقلب مثل الماء للسمك ، فكيف يكون السمك إذا فارق الماء ؟
عباد الله :
العلاقة بين العبد وبين ربه ليست محصورة في ساعة مناجاة في الصباح ، أو في المساء فحسب ، ثم ينطلق المرء بعدها ، في أرجاء الدنيا غافلا لاهيا ، يفعل ما يريد دون قيد ولا محكم ؛ كلا هذا تدين مغشوش ، العلاقة الحقة ، أن يذكر المرء ربه حيثما كان ، وأن يكون هذا الذكر مقيدا مسالكه بالأوامر والنواهي ، ومبشراً الإنسان بضعفه البشري ، ومعينا له على اللجوء إلى خالقه في كل ما يعتريه .
لقد حث الدين الحنيف ، على أن يتصل المسلم بربه ، ليحيا ضميره ، وتزكوا نفسه ، ويطهر قلبه ، ويستمد منه العون والتوفيق ؛ ولأجل هذا ، جاء في محكم التنزيل والسنة النبوية المطهرة ، ما يدعوا إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل على كل حال ؛ فقال عز وجل : يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلاً [سورة الأحزاب:41-42].
وقال سبحانه : والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا ًعظيماً [سورة الأحزاب:35]. وقال جل شأنه : واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون [سورة الأنفال :45]. وقال تعالى : فاذكروني أذكركم [سورة البقرة:152]. وقال سبحانه: ولذكر الله أكبر [سورة العنكبوت :45].
وقال : ((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم )) متفق عليه .
وقال : ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا : وذلك ما هو يا رسول الله ، قال :. ذكر الله عز وجل )) رواه أحمد .
وقال : ((من قال : سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة )) رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه .
عباد الله :
ذكر الله تعالى ، منزلة من منازل هذه الدار ، يتزود منها الأتقياء ، ويتجرون فيها ، وإليها دائما يترددون ، الذكر قوت القلوب الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا ، وعمارة الديار التي إذا تعطلت عنه صارت دورا بورا ، وهو السلاح الذي يقاتل به قطاع الطريق ، والماء الذي يطفأ به لهب الحريق .
بالذكر أيها المسلمون ، تُستدفع الآفات ، وتستكشف الكربات ، وتهون به على المصاب الملمات ، زين الله به ألسنة الذاكرين ، كما زين بالنور أبصار الناظرين .
فاللسان الغافل ، كالعين العمياء ، والأذن الصماء ، واليد الشلاء .
الذاكر الله ، لا تدنيه مشاعر الرغبة والرهبة من غير الله ، ولا تقلقه أعداد القلة والكثرة ، وتستوي عنده الخلوة والجلوة ، ولا تستخفه مآرب الحياة ودروبها .
ذكر الله عز وجل ، باب مفتوح بين العبد وبين ربه ، ما لم يغلقه العبد بغفلته .
قال الحسن البصري رحمه الله : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء : في الصلاة ، وفي الذكر ، وقراءة القرآن ، فإن وجدتم ، وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .
إن الذنوب كبائرها وصغائرها لا يمكن أن يرتكبها بنو آدم ، إلا في حال الغفلة والنسيان لذكر الله عز وجل ؛ لأن ذكر الله تعالى ، سبب للحياة الكاملة التي يتعذر معها أن يرمي صاحبها بنفسه في أتون الجحيم ، أو غضب وسخط الرب العظيم ، وعلى الضد من ذلك ، التارك للذكر ، والناسي له ، فهو ميت ، لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء .
قال تعالى : ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين [سورة الزخرف:36]. وقال تعالى : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى [سورة طه :124].
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل وسوس ، فإذا ذكر الله خنس .
وكان رجل رديف النبي على دابة ، فعثرت الدابة بهما ، فقال الرجل: تعس الشيطان ؛ فقال له النبي : ((لا تقل : تعس الشيطان ؛ فإنه عند ذلك يتعاظم حتى يكون مثل البيت ، ولكن قل : بسم الله . فإنه يصغر عند ذلك حتى يكون مثل الذباب )) رواه أحمد وأبو داود وهو صحيح .
وحكى ابن القيم رحمه الله عن بعض السلف ، أنهم قالوا : إذا تمكن الذكر من القلب ، فإن دنا منه الشيطان صرعه الإنسي ، كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين ، فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال : قد مسه الإنسي .
الإكثار من ذكر الله ، براءة من النفاق ، وفكاك من أسر الهوى ، وجسر يصل به العبد إلى مرضاة ربه ، وما أعده له من النعيم المقيم ، بل هو سلاح مقدم ، من أسلحة الحروب الحسية التي لا تثلم ، فقد ثبت عن النبي في فتح القسطنطينية : (( فإذا جاءها نزلوا ، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر ؛ فيسقط أحد جانبيها ، ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا .. الحديث )) رواه مسلم في صحيحه .
أيها الناس :
ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال ، وأطهر ما يمر بالفم ، وتنطق به الشفتان ، وأسمى ما يتألق به العقل المسلم الوا
من عجائب ما أتى به العقل العلمي التكنيكي الحديث من استكشاف حديث أن فريقاً علمياً من جامعة البيركا الكندية قد استطاع مؤخراً تطوير طريقة جديدة لتوليد الكهرباء من المياه عندما يتم ضخها عبر قنوات صغيرة إذ صرح البروفيسور لاري كوستيوك من الجامعة الآنفة: أصبح توليد الطاقة الكهربائية مباشرة من السوائل المتدفقة في القنوات الصغيرة حيث ستقدم مصدراً نقياً للطاقة يمكنه في النهاية أن يشغل………
أجهزة صغيرة مثل الهاتف المحمول بواسطة بطاريات كهربائية معدة أساساً من طاقة حركة السوائل، وهذا ويتردد الآن أن هذه الطريقة هي الأولى من نوعها لتوليد الكهرباء بعد أكثر من 150 سنة على اكتشافه أول مرة، حسبما نشرته مجلة معهد الفيزياء، التابع للجامعة المذكورة ويمكن حصر تفرد هذا الاكتشاف العلمي التكنيكي بكون العلماء استطاعوا عبره تطوير كتلة زجاجية يصل قطرها لحد سنتمترين فقط وسمكها لا يتجاوز الثلاثة ملليمترات لكنها تحتوي على 400 ألف إلى 500
علوم تكنولوجيا مهاريشي الفيدية والاكتشافات العلمية الحديثة
لقد أطلق مهاريشي ماهش يوغي حركته في سنة 1957 من أجل تطوير الوعي في الفرد والمجتمع. وقد أسس عدة جامعات متخصصة حول العالم من أجل التعمّق في علم الوعي. في العام 1971 وضع مهاريشي علماً جديداً سماه علم الذكاء الخلاق، هذا العلم الذي يكشف المصدر والمجال والغاية للذكاء الخلاق وكيفية استعماله في حياتنا اليومية، وقد لاقى هذا العلم رواجاً واسع النطاق حيث دُرّس في العديد من الجامعات الكبيرة في العالم. وفي العام 1974 تم اكتشاف أحدث نظريات علم الفيزياء ألا وهي نظرية الحقل الموحّد الذي هو مصدر الطاقة والمادة والذكاء وبيت لكافة قوانين الطبيعة وقد ساهمت حركة مهاريشي بشكل رئيسي في هذا الاكتشاف. في العام 1976 أعطى مهاريشي تقنية جديدة تسمح لنا أن نختبر ونستعمل طاقات الحقل الموحّد في حياتنا اليومية، وأطلق على هذه التقنية أسم برنامج "تي أم سيدهي". وفي العام 1983 أستطاع الدكتور جون هكلن أن يستخلص صفات للحقل الموحّد، وكان الاستنتاج الأهم أن الحقل الموحّد ليس هو سوى الوعي، الوعي الصافي الذي هو مصدر كافة نبرات الوجود. وهنا أستطاع الدكتور جون هكلن وبالتوجيه من مهاريشي أن يجد الرابط بين العلم الحديث وعلم مهاريشي الفيدي.
وفي العام 1992 توصل الدكتور جون هكلن إلى اكتشاف هام، خطى به أشواطاً طويلة بعيداً عن كافة الاكتشافات العلمية، وهذا الا
أضافت التقنيات الحديثة الى هموم العراقيين هما آخر، (فبفضل) إحدى هذه التقنيات اصبح بإمكان الاطفال استخدام العاب الفيديو في قضاء اوقات طويلة امام اجهزة الحاسوب او التلفزيون من اجل اللهو واللعب وقتل اوقات الفراغ ليتعلموا كل فنون القتل والتدمير من خلال هذه الالعاب المبرمجة والتي تزرع العدوانية والسلوك المنحرف لديهم.
واذا امعنا النظر في الموضوعات التي تتناولها الالعاب هذه نجد ان معظمها ينطوي على التحريض على العنف، فكان لا بد لنا من وقفة مع المواطنين واصحاب الاختصاص في هذا المجال لنتبين المخاطر التي تتسبب في حدوثها اجهزة الالعاب الفيديوية.
المواطن علي زيدان (45) عاما قال:
- ان موضوعات الالعاب الفيديوية تؤثر على سلوكيات المتلقي خصوصا الطفل او المراهق الذي قد يتأثر سلبيا بالافكار التي تتضمنها اللعبة ومعظمها يتحدث عن العنف، فبعض الالعاب تتضمن مشاهد حروب يكون المغزى منها السيطرة على العالم فهذه الافكار تؤدي الى انحراف بنفسية الفرد وتأثر حبه الفطري للسلام والأمان، كذلك هناك العاب تعتمد على افكار الدجل والشعوذة.
المواطن حيدر عبد الكاظم (30) عاما قال:
- برأيي ان الرابح من وراء الالعاب الفيديوية هو الشركات المصنعة لتلك الالعاب ومن ثم اصحاب افكار تلك الالعاب لأن وراء كل فكرة قصدا معينا، فصاحب الفكرة يستفيد من تسويقها ومن ثم التجار الكبار فالتجار الصغار وهكذا، اما المستهلك فيعد في ادنى مرتبة بالهرم.
وكان لا بد لنا من وقفة مع اصحاب الاختصاص في هذا المجال للوقوف على خفايا واسرار هذه التجارة.
عمار سالم (25) عاما قال:
- ان هذه الالعاب تصل الينا من دول ومناشئ مختلفة ولا رقابة عليها. في السابق كانت وزارة الثقافة تمارس دور الرقيب على هذه المهنة وحاليا لا توجد رقابة.
بسام عبد الرؤوف (40) عاما قال:
- ان المشكلة التي نعاني منها في العراق كما تعاني منها معظم الدول العربية هي عدم وجود آلية تتحدد من خلالها الالعاب المناسبة لكل فئة عمرية، ففي الدول الاوربية توجد مثل هذه الآلية اما عندنا في العراق فبإمكان أي شخص ان يمارس اللعبة التي يريد وأيا كان موضوعها.
المهندسة شروق عبد الرزاق قالت:
- اعتقد ان سبب هذه المشكلة يعود الى عدم وجود حماية لحقوق النشر في العراق فعدم وجود حماية للحق الأدبي جعل من السهل تداول البرامجيات والالعاب بأسعار زهيدة جدا. فعندنا بالامكان الحصول على قرص (C D) يحتوي على ما تريد من برامجيات او العاب …. الخ بسعر لا يتجاوز الألف دينار.
وأمام كل هذه السلبيات لا بد من معرفة الدوافع التي تجعل الناس يجلبون هذه الاجهزة والالعاب لأبنائهم.
أم احمد (ربة بيت) قالت:
- في خضم الاحداث التي يشهدها الشارع العراقي لجأنا الى جلب هذه الالعاب لأطفالنا ليبقوا في البيت حرصا على سلامتهم. كريمة علي قالت:
- ان الالعاب الفيديوية تحمل الكثير من الفوائد لأبنائنا على الرغم من مضارها، فهي تعمل على توسيع مداركهم وتنمي خيالهم وتقوي شخصياتهم.
أبو وسام (35) عاما قال:
- من واجبنا كأرباب عوائل مراقبة اطفالنا وجلب الالعاب المفيدة لهم والابتعاد عن تلك التي تعرض العنف وتحرض عليه او تعرض مشاهد الدماء.
إن المتأمل جليا لمعظم الالعاب الفيديوية يجد فيها من السلبيات الكثير، منها ما يتعلق بالمخاطر الصحية والجسدية او النفسية ومنها تسببها في اهمال الواجبات المدرسية وهناك أيضا النظرة العنصرية التي ترمي الى اشاعتها بعض الالعاب. وعن المخاطر الصحية حدثنا الدكتور محمد كريم (اختصاصي طب اطفال) حيث اوجر لنا هذه المخاطر قائلا:
- ان الجلوس لساعات طويلة امام اجهزة الالعاب الفيديوية يؤدي الى تعرض الشخص للعديد من المشاكل الصحية ولا سيما ان هذه الاجهزة تحتوي على عنصر الاثارة بالاضافة الى امكانية التفاعل معها فبإمكان الشخص مثلا ان يختار طريقة اللعب او تغيير خلفيات الالعاب … الخ، يدفعه غالبا للإستمرار باللعب مرة بعد اخرى، ومن ابرز المشاكل الصحية آلام العين التي تحدث للشخص اذا اطال الجلوس امام هذه الأجهزة يسبقها إحساس بحرقة في العين وبمرور الوقت يضعف البصر، كذلك الامر لا يخلو من ان يخلف آلاما في المفاصل لأن الشخص هنا يكون قليل الحركة كما انه يؤدي اما الى السمنة او العكس لأن الشخص وخصوصا الطفل قد يهمل الطعام والشراب امام هذه الالعاب.
وأمام كل ما تقدم نجد أنه لا بد من وجود رقابة على هذه الالعاب سواء من قبل اجهزة الدولة المعنية او رقابة عائلية لأن أي تقدم تقني هو عبارة عن سلاح ذي حدين، فبإمكاننا ان نجعل منه نعمة او نصيِّره نقمة.
أضافت التقنيات الحديثة الى هموم العراقيين هما آخر، (فبفضل) إحدى هذه التقنيات اصبح بإمكان الاطفال استخد
وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" - رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
قال تعالى مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم (( وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ )) [ القلم 4 ]
قالت عائشة لما سئلت رضي الله عنها عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ، قالت : ( كان خلقه القرآن) صحيح مسلم.
فهذه الكلمة العظيمة من عائشة رضي الله عنها ترشدنا إلى أن أخلاقه عليه الصلاة والسلام هي اتباع القرآن ، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي ، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن.
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ومعنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً …. فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل.أ.هـ
عن عطاء رضي الله عنه قال: قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا - رواه البخاري
ما المقصود بحُسن الخلق ؟
عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( البر حسن الخلق ..)) رواه مسلم [ رقم : 2553 ]
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الحديث السابع والعشرون في الأربعين النووية:
حسن الخلق أي حسن الخلق مع الله ، وحسن الخلق مع عباد الله ، فأما حسن الخلق مع الله فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم ، وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا ، فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.
أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه : كف الأذى والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره.
على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام .
عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي" - رواه أحمد ورواته ثقات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول "اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق" - رواه أبو داود والنسائي
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله :
كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام ، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) سنن الترمذي .
وكان من كريم أخلاقه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم ، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم ، وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: (يا عائش )، ويقول لها: (يا حميراء) ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق) وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.
كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم ، وكانت عائشة تغتسل معه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحد، فيقول لها: (دعي لي) ، وتقول له: دع لي. رواه مسلم
وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها. وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب.
(عن الأسود قال :سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قال : كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة) رواه مسلم والترمذي.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم - رواه أحمد.
قال صلى الله عليه وسلم "إن من أعظم الأمور أجرًا النفقة على الأهل" رواه مسلم.
عن عائشة رضي الله عنها قالت "خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس : اقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي : تعالي أسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك" رواه أحمد.
(وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم وضع ركبته لتضع عليها زوجه صفية رضي الله عنها رجلها حتى تركب على بعيرها) رواه البخاري.
ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة رضي الله عنها، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)، وذلك بعد مماتها وقد أقرت عائشة رضي الله عنها بأنها كانت تغير من هذا المسلك منه - رواه البخاري.
عدل النبي صلى الله عليه وسلم :
كان عدله صلى الله عليه وسلم وإقامته شرع الله تعالى ولو على أقرب الأقربين.
قال تعالى: (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للّهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) (النساء:135)
كان يعدل بين نسائه صلى الله عليه وسلم ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ غيورة.
فعن أم سلمة ـ رضي الله عنها أنها ـ أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فجاءت عائشة… ومعها فِهرٌ ففلقت به الصحفة، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وهو يقول: (كلوا، غارت أُمكم ـ مرتين ـ ) ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة. رواه النسائي وصححه الألباني
قال عليه الصلاة والسلام في قصة المرأة المخزومية التي سرقت : ( والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد, لقطعت يدها).
كلام النبي صلى الله عليه وسلم :
كان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ ، ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع، بل هديه فيه أكمل الهديِّ ،كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولها: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلس إليه) متفق عليه
وكان عليه الصلاة والسلام لا يتكلم فيما لا يَعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وإذا كرِه الشيء: عُرِفَ في وجهه
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال
وعن انس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
كان صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.
وكان صلى الله عليه وسلم يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (لأنفال:28) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما.
خلقه صلى الله عليه وسلم في معاملة الصبيان فإنه كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل أبنه ابنته أمامه بنت زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الخدم:
ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
عن أنس رضي الله عنه قال" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا" - رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي.
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.
وفي رواية ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله - رواه مالك والشيخان وأبو داود.
عن عائشة رضي الله عنها قالت "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم".
رحمة النبي صلى الله عليه وسلم
قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107)
وعندما قيل له ادع على المشركين قال صلى الله عليه وسلم "إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة" - رواه مسلم.
" قال عليه الصلاة والسلام : اللهم إنما أنا بشر ، فأيُّ المسلمين سببته أو لعنته ، فاجعلها له زكاة و أجراً " رواه مسلم .
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً ، فشقَّ عليهم ، فاشقُق عليه ، و من ولي من أمر أمتي شيئاً ، فرفق بهم ، فارفق به )
قال صلى الله عليه وسلم : (هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم) رواه البخاري.
قال تعالى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ..) (آل عمران:159)
وقال صلى الله عليه وسلم في فضل الرحمة: (الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) رواه الترمذي وصححه الألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: ( أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ) رواه مسلم.
عفو النبي صلى الله عليه وسلم:
عن أنس رضي الله عنه قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم من احسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به صلى الله عليه وسلم ، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قلت نعم، أنا أذهب يا رسول الله – فذهبت" رواه مسلم وأبو داود.
فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي ، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَه مَه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزرموه، دعوه) ، فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن) قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه. رواه مسلم
تواضعه صلى الله عليه وسلم :
وكان صلى الله عليه وسلم يجيب دعوتهم دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر.
وكان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين ، يتخلق ويتمثل بقوله تعالى: (( تِلْكَ الدّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ )) [ القصص 83 ].
فكان أبعد الناس عن الكبر ، كيف لا وهو الذي يقول صلى الله عليه وسلم : (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.
كيف لا وهو الذي كان يقول صلى الله عليه وسلم : (آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد) رواه أبو يعلى وحسنه الألباني.
كيف لا وهو القائل بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم (لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت) رواه الترمذي وصححه الألباني.
كيف لا وهو الذي كان صلى الله عليه وسلم يحذر من الكبر أيما تحذير فقال : ( لا يدخل في الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر) رواه مسلم
ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجيب الدعوة ولو إلى خبز الشعير ويقبل الهدية.
عن انس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي في الشمائل.
الإهالة السنخة: أي الدهن الجامد المتغير الريح من طوال المكث.
مجلسه صلى الله عليه وسلم
كان يجلِس على الأرض، وعلى الحصير، وال









